الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
إلا إن كان له فيها دار، وأطلق غيري جواز البقاء، وأما السكون فيها فيباح لذلك ولاضطرار إلى كسب ما احتاج إليه ولا بد ولا يجد كسبه في غيرها ويباح السفر إليها لذلك ولنقل ماله أو مال غيره منها كان فيه ذلك المال قديمًا أو حادثًا بعطية أو وارث أو غير ذلك ولفك الأسرى منها ولدعائهم إلى الإسلام ولقتالهم أو عبور سبيل إلى علم أو أو غير ذلك» (1). حج
كذلك يقول الوارجلاني
اعلم إنه لا يجوز لأحد أن يتخذ دار الشرك وطنًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من الكبائر خروجك من أمتك - وتبديلك سُنَّتك، وقتالك أهل
صفقتك».
ومعنى خروجك من أمتك: أراد بذلك علي اتخاذك دار الشرك وطنًا، وقوله: تبديلك سُنَّتك: رجوعك إلى البادية بعد القرار، وقوله: قتالك صفقتك: قتالك من بايعته بلا حدث.
وقال صلى الله عليه وسلم في المسلمين والمشركين لا تنزل آثارهم دليل على أنه
لا يجوز مساكنتهم
(2) «
ويستثنى الوارجلاني من ذلك استثناءات ثلاثة يجوز فيها للمسلم الدخول إلى أرض غير المسلمين، وهي
(3)
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 17، ص 551 - 552. (2) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 93. انظر أيضا: سيف بن ناصر الخروصي: الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد، ج 2، 1420 هـ ـ 1999 م، ص 163؛ الشيخ سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، 1431 هـ ـ 2010 م، ج 1، ص 189؛ الشماخي: كتاب الإيضاح، المرجع السابق، ج 1، ص 645.
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 93