أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

المشركين، وفي هذا إباحة، فصح أن النهي استحباب، وقال لي: «من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة»، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا حارب المسلمين وحاربهم المسلمون جاز قتله معهم من غير أن يتعمد لقتله، وما لم يحاربوا فلا إثم عليه».

وإذا أقام المسلم في أرض غير المسلمين فعليه مراعاة تعاليم الإسلام

وإنفاذها وإقامة شعائره فيها (2).

وجاء في جامع البسيوي:

وأهل الحرب: كل بلدان الشرك الذين هم ليسوا في طاعة أهل الإسلام؛ نحو بلاد الهند والزنج ونحوهما، فأما دخولهم إلى المسلمين ودخول المسلمين فبجوار بلا محاربة فيمن أجاره المسلمون فدخل بلادهم وصار عندهم، وكذلك من أجاره المسلمون منهم، ومن أهل السفينة والبلاد الذين قدم إليهم فذلك صلح ويكتفى بأمانه» (3).

آمنا

3 - الاتجاه القائل بكراهية اللجوء إلى ديار غير المسلمين إلا اضطرارا:

فقد جاء في منهج الطالبين نقلا عن جامع ابن جعفر:

282 - 281

(1) السعدي: قاموس الشريعة المرجع السابق، ج 13، ص (2) وهكذا إجابة على سؤال: «هل يصح استخدام المساجد بأراض يملكها المشركون وفيها مسلمون أو يجب ذلك أو يندب؟ يقول السالمي: «حيث ما حل المسلمون لزمهم إظهار شعائرهم إن أمنوا على أنفسهم ودينهم ومالهم وبناء المساجد من جملة الشعار بل هو من أعظمه، وكذلك الاجتماع والجماعة والأذان ومجالس الذكر ودروس العلوم وتلاوة القرآن، وإن قدروا على أن تكون البلاد كلها على هذا الحال لزمهم ذلك، ولو وجدوا قوة فوقها على إقامة الحدود وإنفاذ الأحكام كان عليهم ذلك، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه ومن قال غير هذا فقد قصر نظره عن مقاصد الشرع الشريف وانحطت همته عن المنصب المنيف». جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 145.

(3) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص

152