أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

369

ويكره للرجل أن ينقل أهله إلى أرض الحرب أو الأعراب، والأعراب وأرض الحرب هى أرض المشركين الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة مثل بلاد الهند والزنج والصين وغيرها من بلدان أهل الشرك. وأما من اضطر إلى بلادهم واحتاج إليها، فلا يضيق عليه الوقوف فيها ولو كانوا حربًا للمسلمين، وأعطوه هو الأمان وأمِنَهُم على نفسه وماله، ولم يتخذ بلادهم دار قرار على سبيل الاختيار»).

وهذا الاتجاه يتفق مع قاعدتين وضعتهما اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين لعام 1951، وهما:

1 ـ أن اللاجئ هو من ينتقل من إقليم دولة إلى إقليم دولة أخرى، أو هو من وجد خارج البلاد التي يحمل جنسيتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد.

2 - أن انتقال اللاجئ إلى بلد آخر يكون بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية (3). ولا شك أن ما قاله ابن جعفر ولم يتخذ بلادهم دار قرار على سبيل الاختيار» يشمل كل هذه الأمور.

ج) القواعد التي تحكم منح الملجأ أو الجوار في الفقه الإباضي ذكر الفقه الإباضي قواعد أساسية يجب مراعاتها بخصوص منح الجوار أو الملجأ لمن يطلبه (في الأحوال التي يجوز فيها ذلك)، وهي:

(1) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 2، ص 259. (2) د. أحمد أبو الوفا حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي للاجئين، دراسة مقارنة، المرجع السابق، ص 29.