الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣=
الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
373
دفع صولتهم وكسر شوكتهم فإن كان لهم مأوى يلجئون إليه لم يحصل المقصود بقتالهم فما دامت رايتهم قائمة فهم بغاة»).
ويقول الثميني:
«فإذا بلغ المحاربين دعوتنا، فلنا قتالهم والهجوم عليهم حال نومهم واشتغالهم وأمنهم وإتباع، مديرهم ما كان لهم موئل يرجعون إليه» (2). ويقول أطفيش:
«جريح المشركين وهاربهم يتبع فيقتل ولو لم يكن له ملجأ ولا من يستعينون به، وأن جريح الموحدين الذين حلَّ قتالهم لا يقتل، وهاربهم يتبع إن لم يكن له ملجأ (3).
لا
وهكذا لا يجوز منح الملجأ للمقاتلين ما داموا لم يلقوا سلاحهم ولم يمتنعوا عن القتال سواء كانوا من المسلمين البغاة أو من غير المسلمين (4).
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص 37.
0484
«وإذا بلغ المحاربين دعوة المسلمين جاز قتالهم والهجوم عليهم في حال تش تشاغلهم وتولهم بالهجوم عليهم وأتباع مدبرهم ما دام لهم قائم يرجعون إليه وملجأ يعوذون به» ابن جعفر: كتاب الجامع المرجع السابق، ج 2، ص (2) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 239؛ كذلك يقول ابن جعفر: «وإذا بلغ المحاربين دعوة المسلمين جاز قتالهم والهجوم عليهم في حال تشاغلهم وتولهم بالهجوم عليهم وأتباع مدبرهم ما دام لهم قائم يرجعون إليه وملجأ يعوذون به» ابن جعفر: كتاب الجامع، المرجع السابق، ج 2، ص 484.
(3) أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 277 (تفسير الآية 4 من سورة محمد). (4) يقول أطفيش:
(فإن غلبت) أي استعلت (عليهم فئة المسلمين ولهم مأوى مرجع (يأوون) يرجعون (إليه ويلجؤون لديه) يقيمون عنده اعتصاما عما يضرهم (قتل جريحهم واتبع الفار منهم) ليقتل. (وإن لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه) ضمنه معنى يمكث ولكن يضعف أن يقال لمن هو في موضع إنَّه عنده، (لم يقتل جريحهم ولم يتَّبع الفار منهم) جاء الحديث