الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وقد ذكر الإمام السالمي العلة من عدم منح الملجأ للمحاربين من البغاة، لأنه لم يتم استئصال شأفتهم والقضاء عليهم، ما داموا مستمرين في
القتال (1).
6
وهكذا يتميز حق اللجوء أساسًا بطابعه المدني والإنساني»)، لذلك ألا يعتبر المقاتلون ملتمسو لجوء» (3)، حتى تطمئن السلطات - خلال يجب إطار زمني معقول - أنهم نبذوا الأنشطة العسكرية بحق وعلى الدوام ذلك، يجب اتخاذ تدابير خاصة لتحديد وضع اللاجئين
من
التأكد وبمجرد فردًا فردًا، بغية التأكد من استيفاء من يلتمسون اللجوء المعايير اللازمة للاعتراف بوضعهم كلاجئين.
بذلك؛ وأما المشركون فيقتل جريحهم ويتَّبع الفارُّ منهم ليقتل لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه أو كان لهم ذلك».
أطفيش: شرح عقيدة التوحيد المطبعة العربية، غرداية - قسنطينية، 1422 هـ ـ 2001 م،
ص.
402 - 403
(1) يقول السالمي:
قائمة
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا ابن أم عبد هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال الله ورسوله أعلم، قال: لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها. «قال بعض أصحابنا: إلَّا إن كان لهم مأوى يلجأون إليه فإنه يقتل المدبر ويجهز على الجريح ويتتبع الهارب وهذا منهم تخصيص للخبر بالقياس وذلك أنهم نظروا في الغرض المقصود من قتال البغاة فرأوا الغرض من ذلك دفع صولتهم وكسر شوكتهم فإن كان لهم مأوى يلجأون إليه لم تنكسر شوكتهم إلا بذهاب مأواهم واستئصال شأفتهم فما دامت رايتهم فهم بغاة مقبلين أو مدبرين، جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 277 - 278؛ انظر أيضًا: الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات المرجع السابق، ص 287. (2) انظر الإعلان الخاص باللجوء الإقليمي لعام 1967 الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ راجع كذلك مدخل إلى الحماية الدولية للاجئين آب 2005، UNHCR، جنيف، (3) راجع التوصيات بشأن الحماية الدولية للاجئين التي اعتمدتها اللجنة التنفيذية لبرامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القاهرة، 2004، ص 265، الاستنتاج رقم 94 (53).
ص
71