الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول الرقيشي:
صلے
في المناصر للباغي والمؤيد له فإنهم بُغاة مثله وأشد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثًا أو آوى محدئًا» ويجوز فيه ما يجوز في الباغي، لقوله: «لعن الله الظلمة وأعوانهم ولو بمدة قلم» ولقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ} [المائدة: 2]؛ ولأن الرضا بالمعصية معصية لقوله صلى الله عليه وسلم: تكون الفتنة بالمشرق ويكون أحدكم بالمغرب وسيفه يقطر دمًا منها وما ذلك إلا بالرضا بها فما ظنك بالناصر والمؤيد فلا تأخذك فيهم لومة لائم
4 ـ عدم جواز رد اللاجئ أو طالب الجوار إلى مكان يخشى عليه فيه القتل أو التعذيب أو الاضطهاد:
هذه قاعدة استقر عليها القانون الدولي المعاصر، وهي تعد من القواعد
الآمرة Jus cogens - Imperative or Mandatory Norms واجبة المراعاة، والقاعدة معروفة تحت اسم Principe de Non-Refoulement (باللغة الفرنسية)، وقد أكد
الفقه الإباضي على هذه القاعدة، فقد جاء في المدونة الكبرى
وأيّما عبد لحق بالمسلمين وخاف المسلمون عليه إن هم ردّوه القتل فلا يردّ ولا ينعم عينًا، ويتبين لصاحبه أنه عبده، وإن رأى المسلمون أن
يبعثوا إليه بثمنه فعلوا وجاز لهم ذلك».
وليس للنساء أن يفعلن ذلك في فرار من أزواجهن إلا أن يخفن القتل،
فإن خفن القتل لم يسلمهن المسلمون للقتل».
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة
عُمان، 1404 هـ ـ - 1984 م، ص 19.
(2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 352