الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨378
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وناقص العهد بعد الصلح مجترح باغ إذا كان شرط الصلح قد كملا كذا الخفارة والشرط الذي وجبت به
معنى ذلك.
الخفارة أن يرضوا بها كملا
أولا ـ أن من يتم منحه الجوار لا يجوز الاعتداء عليه، وإنما يجب أن
يكون آمنا حيثما كان (1).
(1)
علي
الخفارة مثلثة الخاء التأمين والإجارة والمنع وأهل عُمان متفقون على استعمالها فيما بينهم و وكأنها عن رضى منهم بها وفي نظري إنها ثابتة ما لم يتقدم بعض على بعض هذا قاله الشيخ نظري ـ ثابتة وتقدم بعض على بعض ـ إلا أن تقدم الإمام على رعيته أو قائد الجيش على السرية لأن السُّنة المطهرة تدل على ذلك فلينظر فيه والله أعلم أما إذا كان المخفور عنه ممن لا أمان له كما تقدم في الطاعن أو القاطع أو قاتل المسلمين على دينهم أو وجب عليه حد قال الشيخ صالح وبالجملة أن الأمان لا يكون إلا لمن لم يكن عليه حق أو حد محكوم عليه به شرعًا من كل أحد في كل أحد من أي مجير في أي مجار وللمجاور والمخفر والمضيف والصاحب أن يقاتل عن جاره أو من خفر له أو صاحبه أو نزل عليه ضيفًا وهذه ذمة فلا يجوز تضييعها والخفارة أمان والإشارة بالأمان أمان ولو بأصبعه أشار لكان أمانًا قال فإن كان هذا المجاور ممن بغي وبغي عليه إلا أنه لا حق عليه بعينه كما ذكرت أكله سواء قلت لا سواء هذا أقرب إلى جواز منعه والقتال عليه ومعه ممن جاءه من خصمائه وإذا كان الفئتان بغاة على بعضهم البعض فلا يحل لك أن تقاتل إلا على نية إزالة البغي ليرجع الباغي إلى الحق وينقاد إلى الشرع ولو مع بغاة آخرين على غير قصد نصرتهم قيل للشيخ هؤلاء المجاورون بالضيافة أو الصحبة أو المساكنة إذا كان في أيديهم مال قايم بعينه أخذوه سرقة أو غصبًا أو كان عليهم في الذمة حق امتنعوا عن تأديته قلت: لا أمان لهؤلاء ولا ذمام
ولا احترام لمؤمنهم ومؤيدهم والحالة هذه وهو باغ مثلهم دعهم فإنهم لا خير فيهم». الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 94 - 96. ويضيف أيضًا (ص 67): والخفارة مثل التأمين والإجارة والمنع وأهل عُمان متفقون على استعمالها فيما بينهم ولا ينكرونها وكأنها عن رضى منهم بها وفي نظري إنها ثابتة عليهم ما لم يتقدم بعضهم
على بعض في أن لا. يجير عليه وكانت في الأصل جارية على قواعدهم المعروفة». ذلك ما حدث حينما هرب قوم قصدهم خالد الله إلا رجلاً أتى عمارًا فأسلم، فلما أصبح خالد أغار فلم يجد إلا الرجل وأهله وماله، فقال عمار: «خل عنه فإنّه مسلم، فاستبا
من