الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠=
380
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ثالثًا ـ يجب الدفاع عن اللاجئ وحمايته، إلَّا إذا كان قد سبق له ارتكاب جريمة لم تكن معلومة لمن منحه الأمان أو الجوار (1).
يوم
أخاه قتيلًا في الأنصار في بني عدي، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تعلم له قاتلا؟، قال: لا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من قريش من بني فهر مع مقيس إلى بني عدي، ومنازلهم يومئذ بقباء أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه ديته، فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة الله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلا، ولكن نؤدي ديته، فدفعوا إلى مقيس دية أخيه مائة من الإبل فلما انصرف مقيس والفهري من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة عمد مقيس إلى الفهري رسولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله وارتد عن الإسلام بعد قتله.
رجلين
ويذكر أيضًا قوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بِظُلْمٍ نُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25] قال: نزلت في عبد الله بن أنيس بن حنظل القرشي، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه مع أحدهما مهاجر، والآخر من الأنصار فافتخروا في الأنساب فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري، ثم ارتد عن الإسلام، وهرب إلى مكة كافرًا فنزلت فيه {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بإلحايم) يعني: من لجأ إلى الحرام بإلحاد يعني: يميل عن الإسلام يظلم حتى يدخل الحرم بالشرك بعد الإسلام نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) يعني: وجيعا وهو القتل بالسيف فأمر
النبي
?
يوم فتح مكة بقتل عبدا الله بن أنيس القرشي ومقيس بن صبابة الكنائي، فقتلا
جميعًا على الشرك.
ويعلق على كل ما تقدم، بقوله:
«فهذا أمر من يسلم، ثم يقتل ثم يشرك بعد قتله فيقيم مع المشركين حتى يدركه الموت، فإنه يُقتل في الدنيا وله في الآخرة النار».
أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، 1411 هـ ـ 1991 م، ج 1، ص 128 – 130. (1) بسط هذه المسألة الرقيشي: بقوله:
ليقتلهم
قيل ولمن جاور أو صحب مخفرًا أو ضيفًا لنازله أله أن يقاتل عنهم أن قصدهم قاصد معه أم كيف يفعل قلت أعاذنا الله والمسلمين من البلا وكفانا بفضله كل أذى وعندي أن له أن يقاتل عليهم لأنه أمنهم بذلك مستمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم وهذه ذمة أحدهم فلا يخفروها أي لا يضيعوها والخفارة أمان هكذا فهمنا والإشارة بالأمان أمان ولو بإصبعه أشار لكان أمانًا قيل فإن كان هذا المجاور
ممن بغى وبغي عليه إلا إنه لا حق عليه بعينه كما ذكرت أكله سواء قلت لا سواء هذا