أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

ذلك والحكمة من

هي

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أنه ـ في الإسلام ـ «لا ميراث لمسلم من غير

مسلم» ولأن «اختلاف الدين مانع من الإرث (1)، ولأن السُّنَّة جرت بأن أهل يرثون من هو منهم إذا لم يكن له وارث من ذي رحمه (2).

کل

ملة

3 - الترحيب باللاجئ وإيثاره ولو كان بالمسلم خصاصة:

لا شك أن في ذلك أثر إيجابي لا يخفى على كل ذي لب، وهكذا بخصوص قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُ والدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُعَ نَفْسِهِ، فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9)، يقول أطفيش: «يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ، الجملة حال من «الذين»، أو مدح {مستأنف بأنهم رسخ الإيمان فيهم، فهم يحبون من هاجر إليهم لإسلامه، وقيل: كناية عن إكرامهم للمهاجرين بأموالهم ومساكنهم، وكل ما أمكن، نى إنَّ الرجل منهم ينزل عن زوجة من زوجتيه أو أزواجه لمهاجر يتزوّجها، ولا يصيبهم ملل. أو تعبير بالسبب وهو الحب عن المسبب وهو الإكرام، والأوَّل أولى. وعدّي بـ «إلى» لتضمن معنى الانتقال.

وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً) لا يلقونها ويصادفونها لعدم وجودها في أو لا يعلمونها في صدورهم لعدم وجودها، والحاجة ما يحتاج إليه، على حذف مضاف، أي: لا يجدون في أنفسهم طلب حاجة، أو معناه: الاحتياج …

صدورهم،

وأما الغريب الذي له الأمانة ليس عليه شيء وأما اليتيم والغائب إذا كان لهم أموال من

الأصول يلزمهم القسط».

جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 2، ص 269.

(1) الفتاوي الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1409 هـ ـ 1989 م، ج 16، ص 6064، 6070.

(2) أحمد أمين ظهر الإسلام مكتبة النهضة العربية القاهرة، 1962 م، ص 81 - 82.