الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
إن تلك الشريعة لا تلزمنا مع أنه أيضًا كلام غير الله حكاه الله، قلتُ: إن كل ما أنزل الله علينا إنما ينزله لفائدة فيه ومنفعة لنا، والأصل الاقتداء به حتى
يصرفه دليل» (1).
ومن
أمثلة شرع من قبلنا الذي يصلح لنا:
ما جاء في شرع يوسف، في قوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72]، فهو دليل على صحة الضمان (الكفالة) دوليا (بمعنى أن دولة يمكن أن تضمن دولة أخرى في الوفاء بديونها مثلًا).
ما جاء في شريعة صالح في قوله تعالى: {وَنَتْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ عليه [القمر: 28]، فهو دليل على قسمة الماء بين الدول بخصوص الأنهار الدولية التي يقع على مجراها أكثر من دولة.
بينهم.
القاعدة وفي الفقه الإباضي،
أن:
هي
«الأصل في الشرائع مخالفة أهل الكتاب» (2).
(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ج 9، ص 91.
راجع أيضًا بخصوص شرع من قبلنا، معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 538. ويقول أطفيش
والمذهب أن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا، والذي عندي أنه شرع لنا وأنه يقدم على الاجتهاد ما لم ينافه القرآن أو الحديث أو الإجماع بدليل راجح، ولا خلاف في أنه ليس شرعًا لنا إذا شرع في ذلك بخلاف، ولا يصح أن شيئًا شرع لمن قبلنا إلا إن ذكر عنهم في القرآن أو الحديث أو الإجماع أو رواه ثقة أسلم منهم كعبد الله بن سلام». أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، ص 27 (قاله في معرض تفسيره للآيات 216 - 218 من سورة البقرة). (2) راجع هذه القاعدة في معجـ القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1،
ص 252 - 255.