أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

وهذه القاعدة تتعلق بمسألة شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا؟).

ه ـ العرف:

41

العرف من الأصول التي اعتمد عليها الإباضية في بيان فقههم. ويتمثل

(1) كما هو معلوم اختلف الأصوليون حول هذه المسألة إلى مذاهب ثلاثة، هي: المذهب الأول: شرع من قبلنا لا يكون شرعًا لنا مطلقا.

المذهب الثاني: يكون شرعًا لنا مطلقًا لأنه إذا لم ينسخ علمنا بقاءه. المذهب الثالث: أنه شرع لنا ما لم ينسخ بشرطين: الأول: أن يقصه الله علينا أو رسوله من غير إنكار والثاني: أن يكون ذلك على جهة التشريع لنا كما في قوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]. وكقوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْن بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45]. وكقوله تعالى: {وَيَقَوْمِ أوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) [هود: 85].

فمثل هذه الآيات التي قصها الله تعالى علينا على جهة التشريع لنا فكان شرعًا لنا. انظر السالمي: طلعة الشمس، ج 2، المرجع السابق، ص 96.

ومن القواعد التي يمكن أخذها من الآيات السابقة والصالحة للتطبيق دوليا: قاعدة المعاملة بالمثل أو القصاص.

قاعدة استيفاء المكيال والميزان بالعدل (في التجارة).

قاعدة عدم بخس الناس أشياءهم عدم هضم الحقوق المالية أو الاقتصادية لدولة أخرى). قاعدة عدم الفساد في الأرض مثل منع التلوث، وعدم إثارة الشر ضد المسلمين وغير

المسلمين).

(2) بل توجد عندهم العديد من القواعد الفقهية، ومنها:

الإذن العرفي كالإذن اللفظي

الثابت عادة كالثابت نصا.

العادة تعتبر إذا اطّردت.

- العادة مُحكمة.

العبرة للغالب فالعرف النادر لا عبرة له).

ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة فمرده إلى العرف.

المعروف عرفا كالمشروط شرطًا.