الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وهو أمر يجب احترامه تطبيقًا لمبدأ الوفاء بالعهد، ومحافظة على الأمن
القانوني، ولأنه:
«وإذا حقرت الذمة أديل الكفار أي ردت إليهم الدولة»).
ثالثًا - ابن السبيل:
في بعض الأحوال قد يغادر الشخص إقليما متجها إلى إقليم آخر، وتتقطع به السبل فيحتاج إلى أن يضفي عليه وضع «ابن السبيل -
اللاجئ».
وابن السبيل الذي يستحق الصدقة هو كل مسلم منقطع عن أهله، ولم يکن معه مال يكفيه مؤونته إلى أهله، ولم يجد قرضا، ولا تدينا لماله، فيأخذ الزكاة ولو كان ذا مال في أهله، شرط أن يكون وصوله إلى ماله متعذرًا، ويشترط الإباضية أن يكون سفره في غير معصية، وهو ما ذهب إليه جمهور المالكية والشافعية والحنابلة» (2).
وعلى ذلك يحكم ابن السبيل القواعد الآتية في الفقه الإباضي:
1 ـ أنه شخص لا يستطيع الاتصال بأهله أو الوصول إلى ماله لسفره أو عمرة أو طلب علم أو غير ذلك من أنواع الطاعات، أو المباح،
6
«في حج قيل: أو في المعصية إن تاب نصوحًا (3)، ولا شك أن هذا الشرط ينطبق على اللاجئ الذي يفر من بلده إلى بلد آخر خشية الاضطهاد أو القتل أو التعذيب تاركا وراءه كل ما يملك وكذلك أهله.
(1) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 31. مصطلحات الإباضيّة، المرجع السابق، ج 1، ص 462.
(2)
معجم
(3) أطفيش: تيسير التفسير، ج 6، ص 59. الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 580؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 352.