الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
401
2 - أنه لا يشترط فيه أن يكون فقيرًا، فهو يستحق نصيب ابن السبيل حتى ولو كان غنيًا في داره»، إذ يستوي في تسمية ابن السبيل الغني والفقير، والحاضر والبادي). كما يجوز للمسافر أن «يأكل مما هو لابن السبيل إن احتاج إليه ولو كان غنيا في بلده» (2).
- أنه يجب ألا يكون انتقاله من بلد إلى آخر لغرض ارتكاب فعل غير مشروع، يقول الشماخي:
ويجب حق ابن السبيل كائنًا ما كان من الناس إلا من يسعى في معصية الله، مثل قطاع الطريق، وأهل الفتنة، ومن هجره المسلمون، والمرأة العاصية لزوجها، والعبد الآبق، وأشباههم، فلا يجب حق هؤلاء، ولا يُطعمون، ولا يُسقون» (3).
ويقول الجيطالي: ويجب حق ابن السبيل على من جاز عليه كما يجب حق الضيف. وهذا إذا خرج من الأميال وانقطع عن أهله وماله ولم يجد من يسلفه، ولا من يبيع له، وأما من تردد في البلاد تردد البهائم في الصحاري والقفار متفرجًا من كرب البطالة في البلاد المختلفة وليست له حاجة هو قاصد إليها، فلا حق لهؤلاء في الضيافة ولا في أموال المساجد والأوقاف» (4). علة ذلك أن المسافر في معصية لا يجوز أن تتم إعانته على ارتكابها)، وقد سبق القول أنه لا يجوز منح اللجوء للمجرمين.
(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 580؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 352. (2) الشماخي كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 2، ص 616. (3) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 425.
2003 م،
ص
(4) الجيطالي: قواعد الإسلام، 1 - 2 مكتبة الاستقامة، 1423 هـ - 3. (5) فالمسافر في معصية الله ليس له «في مال الله حق إذ لا يعان بها عاصي» الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 580