أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

402

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

4 ـ من الفقهاء من يميز بين ابن السبيل والضيف، ومنهم من يعتبره ضيفًا، وقد أشار إلى ذلك القطب فقد قال (بخصوص ابن السبيل) «هذا بخلاف الضيف فإن الضيف قد يكون في الأميال، وقد يكون معه مال، وقيل إن الضيف من خرج الأميال. فيلزم حقه من جاز عليه إن لم يكن كباغ، وقيل ابن السبيل الضيف إن نزل فيجب الإحسان إليه ثلاثة أيام وفوقها صدقة). ه ـ أنه يمكن أن يعطي من الزكاة، لذلك جاء في بيان الشرع: «وأما ابن السبيل من قومنا إذا كان منقطعًا فيعطي من الزكاة، لأن سبيل ابن السبيل غير سبيل أهل الوطن» (2).

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] (3).

(1) الشيخ البطاشي كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 3، ص 339؛ انظر أيضًا: أطفيش: الذهب

الخالص المنوه بالعلم القالص، مكتبة الضامري سلطنة عُمان، ص 317. كذلك قيل: «الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه وتعرف حقه».

أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 82. وفي تفسيره لكلمة ابن السبيل» في الآية 41 من سورة الأنفال يقول إنها تعني الضيف النازل عليكم ذات المرجع، ج 2، ص 139.

(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 19، ص 137.

(3) يقول أطفيش: بخصوص هذه الآية:

وكانت الأربعة الأولى باللام والأخرى بـ «في» لأن الأولين استحقوها لذواتهم الموصوفة، والآخرين استحقوها لجهة حاجتهم، فالرقبة لتقضي دين الكتابة أو لتحصل عقد الكتاب والغارم ليقضي ما عليه، وابن السبيل ليصل بها لأهله، أو للإعلام بأنهم

أحق فهي راسخة فيهم». أطفيش: تيسير التفسير، ج 6، ص 58. ويقول أبو إسحاق: