أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

«

403

رابعا ـ اللجوء الاضطراري أو غير الإرادي» أو الإجباري: الأصل أنه لا يجوز إجبار إنسان على أن يغادر إقليم ما، إذا لم توجد أسباب تقضي بعكس ذلك (1).

لكن قد تحدث أحوال يدخل فيها الشخص إلى إقليم دولة أخرى رغمًا عنه، ودون ما إرادة منه، كحدوث هيجان في البحر، أو زلازل أو فيضانات.

مع

وقد بحث الفقه الإباضي هذه المسألة أيضا، فقد جاء في بيان الشرع: وقلت: إن انحدروا إلى الأرض في موضع لا يعرف أحدًا من الهند يسكن في ذلك مثل أطراف عُمان هل يقتلون؟ فإنه لا يقتل إلا من عرف أنه كان من أهل الحرب لأنه قد يمكن أن يكون أولئك من الذين يأمنون المسلمين كسروا أو تخلفوا أو ذهب مركبهم ومثل هذا. وقلت: فإن قال الهند الذين وجدوهم في ذلك الموضع إنهم ليسوا من البوارج. وأنهم قوم من المعاهدين فإن القول قولهم كان المسلمون قد علموا أنه قد كسر في ذلك الموضع سفينة أو لم يعلموا ذلك لأنه قد تكسر السفن

«ويستحق ابن السبيل الصدقة بثلاث خصال:

أحدها ـ أن يكون حرًا.

الثاني - أن يكون مسلمًا. -

الثالث ـ أن يكون منقطعًا عن أهله من غير معصية بلا مال بكيفية مؤونته إلى أهله».

الإمام إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، مكتبة مسقط 1432 هـ ـ 2011 م، ص 245. (1) بخصوص سؤال: هل يجوز للرجل أن يسعى مع الجبار أو أعوانه بطرد مؤمن من أوطانه؟ ومن فعل ذلك ما يلزمه وهل تقبل شهادته وهل تثبت ولايته إذا تعود شيئًا من الكذب

وغيبة المؤمنين؟

يقول السالمي:

ما جميع

ذكرته حرام لا تصح عليه الموالاة ولا تقبل معه الشهادة، لأنه إما فسق محض

وإما معصية تخل بالمروءة، وعلى فاعل شيء من ذلك التوبة».

جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 396.