الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤=
404
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ولا يعلمون هم ذلك ويعرض عليهم أن يصلوا إلى إمام المسلمين ويدخلوا قراهم فإن لم يفعلوا ذلك لم يعرض لهم إلا أن يَنْقُضوا العهد الذي ادعوه بمحاربة أو قطع طريق.
وقلت: إن لم يعلم أحد من المسلمين أن أحدًا من البوارج انحدر إلى ذلك الموضع ووجدوا هؤلاء السند، فإنه لا يكون من هؤلاء الهند محاربين إلَّا أن يعلم ذلك المسلمون فأما على الظن والتهمة فلا.
وقلت: إن كانوا قد انحدروا وقد يجوز أن يكونوا ليس من القوم. فإن كانوا انحدروا من بوارج العدو وعرف ذلك المسلمون فالحكم فيهم واحد في البر والبحر إن انحدروا» (1).
معنى ما تقدم أن المسألة قيد البحث يحكمها
قاعدة: مؤداها أن من يدخل اضطراريًا إلى سواحل الدولة الإسلامية
بسبب راجع إلى هيجان البحر أو تكسر، المركب لا يجوز التعرض له. استثناء: وفقًا له أن تلك القاعدة لا تطبق إذا كان الشخص من المحاربين التابعين لدولة في حرب مع المسلمين، أو كان من المعاهدين لكنه نقض العهد، أي أن حالة الحرب ونقض العهد مانعان من منح اللجوء ولو كانا اضطرارًا (2).
، ص
192 - 191
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، (2) بحث الفقه الإباضي كذلك مصير الأموال المملوكة لغير المسلمين والتي تأتي إلى ساحل البحر من مراكب تحطمت فيه وقرر أنها في هذه الحالة تكون فينا يكون لبيت مال المسلمين ما دام لم يؤخذ بقتال فهو إذن لا يعتبر (غنيمة مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ) [الحشر: 6]، يتضح ما قلناه من الرأي الآتي: «مسألة: من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي الله: في الحربي
المشرك، إذا انكسر وتفرق متاعُه على ساحل البحر، أيكون حكم ماله غنيمة ويكون للذي