الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
405
ختامًا، يمكن القول إنه - بخصوص الحق في اللجوء ـ للفقه الإباضي
إسهاماته، فالجوار معروف ومحترم
ـ اللجوء الدبلوماسي:
لم يتعرض الفقه الإباضي لهذا النوع من اللجوء، وهو الذي يتم في أماكن تتمتع بالحصانة كدور البعثات الدبلوماسية أو القنصلية، ومقار المنظمات الدولية، والسفن الحربية الأجنبية.
لفظ منه
شيئًا أن يُخرج خُمسه للإمام، والباقي له، أم هذا له حكم غير الغنيمة إذا انكسر
في
حمى الإمام أو غيره؟
وصح
الجواب: وإن كان هذا الحربي انكسر ماله بعد أن أقيمت عليه الحجة من المسلمين أنه ماله، فهو عندي غنيمة، وإن كان هذا الحربي لم تقم عليه حجة من المسلمين ووجد ماله منكسرًا في البحر، ولم يكن هو حاضر لتقام عليه الحجة، فليس هو بغنيمة عندي حتى تقام عليه الحجة من المسلمين، وبردها حينئذ يكون ماله غنيمة للمسلمين لأنه قد جاء في الأثر عن أهل العلم إذا لقي المسلمون أهل حربهم في بر أو بحر فليس لهم أن يقاتلوهم ويغنموا مالهم إلا أن يقيموا عليه الحجة ثانية، وكذلك أن غزوهم في بلادهم، وخرجوا منها منهزمين قبل إقامة الحجة ووقوع الجزية بينهم، فليس للمسلمين أخذ مالهم من بلادهم ولا تكون الغنيمة إلا بعد إقامة الحجة، ووقوع الحرب».
الشيخ سالم المحياوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 هـ ـ 1988 م، ج 1، ص 337؛ انظر أيضا: السيد خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14،
القومي
مهنا بن
ص 236 - 237.
(1) الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 18، ص 437 قاله في تفسير الآية 4 من سورة
محمد).