أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

المبحث الثالث

الحق في حرمة الأموال

في الفقه الإباضي لا يجوز أخذ المال (1) إلا من حلال، ذلك أن الأصل في المال: «الحرمة ولا يحله طول المدة ولو كثرت ولا تداول الأيدي ولو

تعددت (2).

وقد أكد القرآن الكريم على حماية شديدة للأموال، يقول تعالى: - ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تكون تجرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29].

- ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيمًا﴾ [النساء: 5].

- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْن سَعِيرًا} [النساء: 10].

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188].

وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 34].

كذلك من الثابت أنه خطب الناس يوم النحر، فقال: «يا أيها الناس

(1) الأخذ هو كأخذها

«التناول للشيء وهو إما حرام كأخذ الأموال غصبًا من غير حلها أو واجب من حلها بالكسب الحلال أو لتنجية نفسه أو صاحبه أو دابته أو أخذها لتنجيتها لصاحبها من مهلكها أو متلفها أو غاصبها وإما مندوب كأخذها من المباحات كالمعادن والأشجار والقفار وما يتعارف به الناس فيما بينهم».

الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة

عُمان، 1404 هـ ـ - 1984 م، ص 5.

(2) ذات المرجع، ص 88