الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
407
أي يوم هذا، إلى أن قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، إلى أن قال: لا ترجعوا
بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).
ومن القواعد الفقهية الإباضيّة قاعدتان مهمتان (2):
الأولى - الأصل في المال التحريم».
والثانية ـ «كبيرتان إلى النار: الدم والمال.
يضاف إلى ما تقدم قاعدة ثالثة أكد عليها الفقه الإباضي، وهي
قاعدة:
«لا
يضيع مال في الإسلام» (4)
(4)
(1) رواه مسلم برقم 1218.
(2) انظر القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 261؛ ج 2،
ص 869.
ومن المعروف وجود خلاف في الأموال هل الأصل فيها الحظر أو الإباحة، «فقالت طائفة من أهل الخلاف إن الأموال لا مباحة ولا محظورة. واختلف أصحاب هذا الرأي على قولين: قول لا يجوز تناول شيء منها حتى يقوم لنا دليل الإباحة، وقول يجوز لنا أن نتناول منها الشيء اليسير لنحيي به أرواحنا ونقيم به أجسادنا وندع باقيها. وقالت الفرقة الثانية: الأصل في الأموال الإباحة، وأن الله خلق لنا ما في الأرض جميعًا إلَّا ما حرمه الله في كتابه. وقال الإباضية ووافقهم الكثير من المخالفين لهم: إن الأموال محظورة غير مباحة، وذلك أنها مملوكة لمالك فليس أن نتعدى ذلك لغير إباحة وإطلاق.
ومنها: قول البعض الأصل في الأشياء كلها الإباحة وأن الراكب لما لم يعلم سالم ولو الله ركب ما حرّم بجهل فقد أباح ما حرّم الله بالجهل».
ذات المرجع، ج 2، ص 869؛ النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 18، ص 8. (3) يقول البسيوي إن الله الا الله حرم «الظلم كله والأموال كلها إلا من وجه ما اتفق عليه أنه حلال»، كذلك فقد» الله ورسوله أكل الأموال، قليل ذلك وكثيره بغير حق»، البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 4، 1404 هـ ـ 1984 م، ص 60 - 61.
حرم
جميع
(4) يقول د. مصطفى باجو: إذا خالف الحاكم الحق المجمع عليه فهو ضامن، وللمحكوم عليه الرجوع على الحاكم أو المحكوم له لاقتضاء حقه وماله».