الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
(أموال بيت المال):
409
1 - فبالنسبة للأموال الخاصة أي المملوكة للأفراد فإنه إذا ثبت أنها أخذت بظلم، فيجب ردها إليهم).
2 ـ وبالنسبة لما يأخذونه من مال بيت المال بغير وجه حق فيجب رده لبيت المال (2)، كذلك يجب المحافظة على المال العام وأن يكون في يد أمينة (3).
له
296 - 297
خلفاء»، جاء
(1) جاء في المدونة الكبرى: «سألت أبا المؤرج عن ملك غدا على رجل من المسلمين؛ أو من أهل الذمة؛ فأخذ منه مالا ظلمًا، ثم أديل على ذلك الملك، كيف يصنع فيه؟ قال: ينظر أين وضع ذلك المال، فإن كان دخل بيت المال أو قامت على ذلك بيّنة، رُدّ على المظلوم ما ظلم من بيت مال المسلمين وإن لم تقم البينة أنه دخل بيت مال المسلمين جعل ذلك في مال المطلوب بالغا ما بلغ، فإن ادعى أنه دخل بيت المال لم يُصدق، ولم يؤخذ من بيت المال شيء إلا ببينة». أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3، ص (2) تحت باب «ما أحدث العمال وما نحل الملوك أو أولادهم وما أصابوا. وهم في المدونة الكبرى: «قلت: فالرجل يستعمل وليس له شيء ثم نزع فظهر له مال كثير، ما يصنع في ذلك المال، أيقرّ في يده، أم يؤخذ منه؟ قال أبو المؤرج: الجواب في هذه المسألة مثل الجواب في الأولى. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إن عرف أنه من مال المسلمين أخذ منه، وإن يعرف من أين هو ترك في يده، فإن أصابه بحلال فهو أولى به، وإن أصابه بحرام فهو أشقى به، ولا ينبغي لأحد أن يأخذ منه إلا إن عرف أنه من مال المسلمين أخذ منه وطرح في بيت المال. سألت أبا المؤرج عن العامل يعمل ولا يعلم له مال، ثم نزع فظهر له مال، ما القول فيما ظهر في يده؟ قال: فقال لي: القول في هذه المسألة يكفيك الجواب فيما كان قبلها. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: إن عرف شيء مما في يده أنه من مال الله أخذ منه، وإن عرف أنه لأحد من المسلمين، أو لأهل ذمتهم أخذه منهم، أخذ منه صاغرًا، فسيرد إلى من هو له، وإن أقام عليه رجل من المسلمين البينة أو من أهل ذمتهم أنه له أخذه منه ظلمًا ظلمه إياه، أخذ منه ذلك أو قيمته فيُعطى للمظلوم، وإن كان ذلك الذي في يده لا يُعرَف من أين هو، تُرك في يده حتى يحاسبه الله به ويسأله عنه» ذات المرجع، ص 294 - 295. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 344 - 345؛ وبخصوص أموال الجبابرة راجع النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 307 - 310. (3) فقد جاء أيضًا ضمن سيرة محمد بن محبوب إلى أهل حضر موت: «إن الوالي إذا كان