الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
العرف في اطراد سلوك الناس أو الدول على نهج معين مع شعور بإلزاميته. وحجية العرف في الفقه الإباضي أنه:
«دليل للإستئناس عند عدم ورود النص ضمن المصادر التبعية الأخرى). وقد ورد النص على العرف كدليل للأحكام، في القرآن والسُّنَّة: ومن ذلك قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 233]، وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 228]، وقوله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، وقوله: ﴿فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: (89]، ومن السُّنَّة قوله صلى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (2)، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «ما رآه المسلمون
حسنًا فهو عند الله حسن».
يقرر رأي:
وللإباضية إسهامهم في الاعتماد على العرف في كثير من فتاويهم، وإن لم يتطرقوا إلى تقاسيم العرف وأنواعه؛ من عرف قولي وعرف فعلي، وخاص وعام، وصحيح وفاسد» (3).
(1)
انظر: معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 204، 407، 703، 704، 732؛ ج 2، ص 1277، 1368. وانظر بخصوص قاعدة العادة محكمة د. هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية تنظيرًا وتطبيقا، مركز الغندور، القاهرة، 2009، ص 235 - 239؛ د. مصطفى باجو: القواعد الفقهية عند الإمام الكدمي، ندوة القواعد التأصيل والتنظير وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 2005، ص 306 - 310؛ خلفان الحارثي: القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة، ذات المرجع،
الفقهية بين
ص 239 - 243.
معجم
مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 685.
(2) صحيح البخاري، كتاب الأحكام، رقم الحديث 5049، 2052/ 5.
(3) د. مصطفى باجو: منهج الاجتهاد عند الإباضية المرجع السابق، ص 747.