الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المسلمون، وأما الذي خرج من دين أهل الكتاب إلى دين أهل الأصنام فلم نحفظ شيئًا ولكنا رأينا أن لا يترك ولا كرامة له (1).
داخلة
ومن ذلك عن أبي عبد الله عن اليهودية التي قالت أنا بريئة من ديني في الإسلام فقلنا لها دخلت في الإسلام؟ قالت: نعم. قلت ويلزمها
الإسلام؟ قال: نعم.
قال أبو مروان: لا أرى يلزمها القتل بهذا القول إن رجعت عنه حتى تقر بجملة الوظائف، والوظائف شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به محمد حق من عند الله (2).
ويقول السالمي إن الفقه الإباضي يذهب إلى أن النصرانية التي تكون تحت المسلم تجبر على الاغتسال من الحيض إذا طلب منها زوجها ذلك،
لأنها قد:
(1) ذات المرجع، ص 106. (2) ذات المرجع، ص 110.
كذلك قيل عن الإمام الصلت بن مالك قال: وصل كتاب من والي صحار إلى الإمام عبد الملك بن حميد يذكر فيه أن يهوديين اقتتلا بالساحل فقال واحد منهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله فقال: أعينوا أخاكم المسلم ثم أخذ القائل بهذا وأنكر المقالة ولم يقر بالإسلام فجمع الإمام عبد الملك بن حميد الأشياخ فأرادوا أن يجيبوا فيه جوابًا كأنهم يرون أن ذلك يلزمه ثم كتبوا إلى موسى بن علي الله يستشيرونه في أمر اليهودي، فكتب إليهم موسى بن علي أن يشد على اليهودي ويهدد بالقتل فإن أسلم قبل منه وإلا فلا قتل عليه. وقال أبو عبد الله رحمدلله إنما لم يلزمه القتل لأنه لم يقر بجملة الإسلام لأن القول الذي يلزمه به الإسلام ويجب عليه القتل في تركه إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن رسول الله وأن ما جاء به محمد حقا من عند الله، فهذا الذي يدخل به في الإسلام ويخرج به من الشرك، وكذلك عندنا الذي يريد أن يدخل في الإسلام من
محمدا
المشركين عند
أحد
جميع
من المسلمين يغتسل ويتطهر ويقول هذه المقالة وقد دخل في الإسلام
ثم يؤمر بالختان وتعلم الفرائض (ذات المرجع، ص 109 - 110).