أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

417

«من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم، يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسّى سمًا فقتل نفسه فسمّه في يده يتحسّاه في نار خالدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فهو يتوجأ بها في بطنه في

جهنم.

نار جهنم

خالدًا فيها أبدًا» (1).

«إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا).

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» (3).

ومن

الأقوال المأثورة للفقه الإباضي بخصوص احترام الحق في الحياة

والسلامة الجسدية، نذكر ما يلي:

فقد جاء في المدونة الكبرى

ولا تُضرب ظهور المسلمين إلا على أمر بين واضح».

وجاء فيها أيضا:

وإياكم والدماء على الشبهات، فإن ترك الدماء على الشبهات خير من سفكها على شبهة ولم تستبن، وما فات المسلمين من ذلك، فالله أشد بأسًا،

وأشد تنكيلا» (4).

وجاء في جامع البسيوي:

وقد حرّم الله قتل النفس التي حرمها إلا بالحق، فدماء المسلمين

(1) سبق تخريجه.

(2) رواه مسلم، باب ما يباح به دم، رقم 4331. (3) متفق عليه.

(4) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج "

190، 349