أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

والمعاهدين وأهل الذمة ومن دخل بأمان، حرام إلا من أحدث حدثًا أخذ به

وحكم عليه بحكمه» (1).

ويقول الشيخ كعباش إن: «حرمة الناس مقدمة على حرمة الأزمنة

والأمكنة» (2).

ومن العبارات المعروفة عن الإباضية

«أن النفس تأبى العطب» (3).

(1) البسيوي جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 153.

ويؤكد رأي آخر عند الإباضية:

ولإهراق الدماء بغير حق عواقبه الوخيمة في زرع الإحن والبغضاء بين الأفراد والجماعات قد لا يعفي عليها الزمان، ولا ينسيها الصلح وأداء الديات؛ ولذا تكرر النهي عن القتل في القرآن الكريم وفي السُّنَّة المطهرة؛ لأن الإقدام على إتلاف نفس بشرية هو إفساد لما أراده الله من صون النفوس البشرية، وقد خلقها لعمارة الأرض وإصلاحها». محمد كعباش: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 8، ص 57 (قاله في معرض تفسيره للآية 33 من سورة الإسراء).

كذلك

«فاتقوا

من جميل أقوال الإباضية قول عبد الله بن عبد العزيز:

الله في الدماء، ثم اتقوا الله في الدماء، لا تقربوها إلا بحلها، فإنكم إن توقعوا دما حرامًا يحبط عملكم ويبطل كدحكم، فالتثبت التثبت وإياي والعجلة إلى الدماء، والسرعة إلى الإقدام عليها، إلا بأمر بين واضح».

أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3، ص 322

(2) الشيخ محمد كعباس: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 1، ص 414 (قاله في معرض تفسيره للآية 194 من سورة البقرة). (3) قيلت هذه العبارة حينما أراد الإمام سيف بن سلطان إيذاء واليه أحمد بن سعيد، فهرب منه ولم يستجب لدعواته إليه بالقدوم إليه راجع ابن رزيق الفتح المبين سيرة السادة البوسعيديين وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1397 هـ ـ 1977 م، ص:

وقال أبو إسحاق إن القتل على ثلاثة أقسام:

أحدها ـ ما لا يجب فيه إلا الديَّة، وذلك قتل الخطأ.

الثاني - ما يجب فيه القصاص حتمًا إن كان إمامًا، وإلا الدية: وذلك قتل العمد.

334