أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

على من قتل متعمدا أو من له حرمة عنده من معاهد ومسلم وأهل

جزية» (1).

وجاء في جامع ابن جعفر ضرورة:

جميع

البشر من

بذل المجهود في إحياء النفس المخوف عليها الهلاك المحرم قتلها من أهل الولاية أو من أهل الإقرار أو من العهد والذمة من أهل الشرك وجميع من يثبت له أمان من أهل الشرك فكل هؤلاء سواء ولا يجوز قتل شيء من هذه النفوس المحرمة عند هذه الحال اللازمة فإن لم يفعل ذلك بغير عذر يكون في الإسلام في جميع هذه الأنفس من البشر، ممن أو كفر، ما لم يكن في حال الحرب من أهل البغي من القبلة أو

آمن منهم أهل الحرب من المشركين» (2).

(1) السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تحقيق د. سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، ج 1، 1، سلطنة عُمان، 1410 هـ ـ 1989 م، ج 1، ص 197. والقول المذكور أعلاه هو تأكيد لقوله صلى الله عليه وسلم: ولا يقتل ذو عهد في عهده»: المراد بذي أعطاه المسلمون عهدًا، وذمة، فإنه لا يُقتل في ذلك الحال حتى تنقضي مدة عهده أو ينقض ذلك بنفسه، فمن قتله في عهده لا يرح رائحة الجنة، والتقييد بقوله (في عهده يخرج من كان له فانقضى وقته أو نكثه بنفسه فإنه يقتل في غير عهده.

العهد من

سعد الوهيبي: الجامع الصحيح لمسند الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، المرجع السابق، ص 434 - 435.

(2) الجامع لابن جعفر، المرجع السابق، ج 5، ص 317 - 318، ويقول الشيخ علي يحيى

معمر:

«إنَّ الإباضية كغيرهم من المسلمين لا يستبيحون الدماء البشرية مطلقا، إلَّا إذا كان ذلك بناء على حكم الله تبارك وتعالى، وعلى أمره لهم بذلك؛ إما لإقامة حد من حدوده، أو لتأمين دعوة الناس إلى الإسلام وتعميم حكمه عليهم، وذلك في الجهاد في سبيل الله، أو في درء العدوان الواقع على المسلمين للقهر والتسلط، أو للسلب والنهب، أو كان ذلك قيامًا لإسقاط حكم ظالم غاشم فاسد، وإقامة حكم إسلامي عادل مكانه» علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 435.