الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤424
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
كذلك أفتى سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان بحرمة القتل الرحيم
متعوذا (2):
6 - حرمة دم المسلم ولو أسلم متعود
(1)
إلى الديَّة، أو يعفو عن القصاص والدية معًا، راجع هذا الخلاف في عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ط 1984، ص 440 - 446. وهناك اتجاه آخر يوجب القصاص لأن عصمة النفس مما لا يحتمل الإباحة بحال من الأحوال، وبه قال مالك وزفر وأحد القولين عن الشافعي (انظر الشيخ محمد أبو زهرة: الجريمة، دار الفكر العربي، القاهرة، ص 555 - 558). (1) وهكذا بخصوص السؤال الآتي:
ما «ما حكم الشرع في
حياته؟» أجاب بما يلي:
يسمى
بالموت الرحيم أن يوقع المريض على الرغبة في إنهاء
هي
ملك
الإنسان لا يملك حياته ولا حياة غيره من البشر حتى يتصرف بها، وإنما الحياة الله، وللعبد بلا شك حق في هذه الحياة أن يتنعم فيما هيأ الله تعالى له من الخيرات، ولكن الله تعالى حق أكبر، لأنه ملك الحياة، وحقه له أن يطاع، لذلك ما كان لأحد أن يختار لنفسه الموت فينتحر، فالله تعالى يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا، وقتل الغير كذلك مما شدد فيه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا، إلى آخر الأدلة الكثيرة المتضافرة على حرمة أن يقتل الإنسان نفسه أو غيره، إلَّا إن كان قتل الغير لحق مشروع من الله سبحانه». ويضيف أيضًا: ولا ينبغي للإنسان أن يتأفف مما ابتلاه الله به حتى يؤدي به هذا التأفف إلى أن يقضي على حياته، وكذلك بالنسبة للآخرين، وليس هناك قتل رحيم، فإن القتل هو قتل مهما كان وإنما هنالك وسائل لتخفيف شدة المرض، ومن جملة الوسائل ما يمارسه الأطباء من إعطاء الحقن المهدئة، أو حتى المخدرة، وفي هذا ما يغني عن ما يسمى بالقتل الرحيم، ولا يمكن أن يفتح هذا الباب، أو أن يقال بإجازة القتل بسبب رحمة كما يتصوره هؤلاء الذين يسمونه بالقتل الرحيم».
سماحة
أنه
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوي الطبية، إعداد رقية الجشمية، ص 22 - 23. (2) أكد الفقه الإباضي على ذلك أيضًا، وهكذا جاء في بيان الشرع: