الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦426
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
جماعة: كيف نأخذ أيمان قوم كفَّار. فَوَدَاهُ النبي كفَّارِ. فَوَدَاهُ النبي صلى الله عليه وسلم من عنده عن اليهود بمائة من إبل الصدقة، لأنه وجد بين أظهرهم، وكره أن يهدر دمه (1).
وقد أكد الفقه الإباضي أيضًا على ذلك، كما يلي:
بذلك
«وإذا وجد قتيل في طريق المسلمين في فلاة من الأرض وهو غريب من الغريب ولم يصح من قتله فإن للإمام البحث عن ذلك والسؤال ولا يهمل الأمر إهمالا فإن شهر معه على أحد شهرة لا يرتاب فيها من الثلاثة فصاعدًا أخذ المتهم وحبسه على قدر كان عنده إذا كان له بصر فإذا استعصى حبسه أطلقه، فإن أقر المتهم وهو في الحبس بقتل الرجل فليس عليه قود ولكن عليه الدّية إن ثبت على قوله وإن رجع فليس عليه شيء … فالإمام لا يلزمه إلا الجهدة والمبالغة للرعاية في الرعايا بلغ طوله بالحق ولا عليه أكثر من ذلك، وحساب القاتل على الله وعليه هو الحكم بالظاهر ولله حكم الظاهر والسراير).
وبالتطبيق لقاعدة لا يطل (لا) يهدر دم في الإسلام»، إذا وجد قتيل بين
قوم، فالقسامة فيه عليهم جميعا (3).
(1) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 73. (2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ص 182.
منهم
(3) في هذا الخصوص، يؤكد الفقه الإباضي: «وإذا وجد القتيل بين قوم ولا وارث له فإن الإمام يأخذ القسامة ويقبض ديته ويعطيها الفقراء أهل الولاية وهكذا دية المجهول وجاز أن لإعزاز دين الإسلام ومنافعه. وإن كانت قرية يسكنها مسلمون ومشركون فوجد قتيل فيها فقيل إن القسامة فيه على جميع السكان من مسلمين ومشركين سواء كان القتيل مسلمًا أو مشركا، وقيل إن كان مسلمًا فعلى المسلمين أو مشركا فعلى المشركين». خلفان السمائلي: جلاء العمى، شرح ميمية الدماء، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 240.