أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

430

وهم

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

قلت: مثل ماذا؟ قال: أن يثب على أهل قرية بقتلهم أو يخرب ديارهم، أبرياء في الظاهر لا يعلم منهم حدثًا يستحقون به، فهنالك لا يقبل منه

ويستتاب وإلا عزل وحورب» (1).

المبحث السادس

الحق في حرمة الحياة الخاصة (عدم تتبع عورات الناس)

للإنسان الحق في احترام حياته الخاصة Right to Privacy:

إذ لكل إنسان خصوصياته التي لا يرغب في إطلاع الغير عليها، وينطبق ذلك بالتأكيد على حياته الخاصة والتي تتعلق بأخص شؤون حياته. لذلك لم يغفل الإسلام النص على حمايتها، والأمثلة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى:

قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30].

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا نَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤذن لكُم وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ليْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [النور: 27 - 29].

يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَغْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ

(1) السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تحقيق د. سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 179.