الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وقال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا يشير إلى صدره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم، حرام دمه وعرضه وماله، إنَّ الله لا ينظر إلى
أجسادكم، ولا إلى صوركم وأعمالكم، لكن ينظر إلى قلوبكم».
كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين، فإنَّ من تتبع عوراتهم فضحه الله تعالى في قعر بيته» (3).
أن:
وقد أكد الفقه الإباضي على قاعدة مهمة، هي «التجسس أو تتبع عورات الناس محظور بالنسبة للمسلم ولغير المسلم».
ومن كلام المختار بن عوف ولا نتجسس العورة» (3).
وجاء في قاموس الشريعة
مطلقا
«التجسس محجور في جميع
الناس، البار منهم والفاجر».
ويرى الفقه الإباضي أن من أركان الاحتساب: «أن يكون المنكر ظاهرًا من غير تجسس، لأن كل من ستر معصية في داره وأغلق بابه فلا يجوز أن يتجسس عليه قال الله الله وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] (5).
=
6066، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب (9) باب تحريم الظن والتجسس … رقم 2563. من حديث أبي هريرة.
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة (10) باب تحريم ظلم المسلم وخذله، رقم 2564، وأول الحديث عنده: «لا تحاسدوا … » والترمذي في كتاب البر والصلة (18) باب ما جاء
في شفقة المسلم على المسلم، رقم 1927، من حديث أبي هريرة. (2) رواه البيهقي في كتاب الشهادات (80) رقم 21164 من حديث أبي برزة. (3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 175.
(4) السعدي: قاموس الشريعة المرجع السابق، ج 12، ص 47.
(5) الجيطالي: قناطر الخيرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 2، ص 138.