أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويقول الخليلي: «وأما ما لا يتعدى شره عن الفاعل فإذا استتر به في بيته ولم يصح عليه ذلك بعلم أو شهرة أو شهادة أو سماع أو نظر أو نحوه من مؤديات العلم فلا يخترق ستره ولا يتولج عليه في بيوتاته فإن اقتحام بيوت الناس لغير موجب معصية محضة» (1).

خاتمة - حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

تلكم هي أهم المسائل الخاصة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية في الفقه الإباضي (2)، ذلك أن احترام هذه الحقوق وصونها يترتب عليه أن يكون

وإن قال: يقطع قيل له: فيم إذًا يقطع، أليس لحرمة الحصن مع الملك المحجور، ولن يجد صاحب هذا القول فرقًا ولا مخرجًا، دون أن يبطل حجة التجسس، أو يرجع إلى الحق، أو يداوم على هذيانه ومكابرته، فلا يلتفت إلى المكابرة والهذيان». الشيخ أبو سعيد الكدمي: الاستقامة المرجع السابق، ج 2، ص 154، 183 - 184. (1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، المرجع السابق، ج 13، ص 63 - 65. (2) قيل: إن المواطن في الدولة الإباضية كان يتمتع بحرية مقيدة نسبيا، تتمثل أهم مظاهرها

:

فيما يلي: 1 - تواجد مختلف القوميات من بربر وعرب وفرس والديانات السماوية بمختلف مذاهبها، نتيجة للانفتاح على العالم الخارجي وهذا لا يتحقق إلا بانتهاج سياسة حرية التعايش مع

الآخرين. 2 ـ عقد حلقات البحث والمناقشة بين مختلف الفئات، خاصة بين الإباضية والواصلة والمعتزلة وسائر الفرق بالمغرب.

3 ـ تكريم الإباضيّة للأئمة السُّنّيين وغيرهم ممن كانوا يدعون للمناظرة والمناقشة في جو تسوده الحرية الفكرية.

4 ازدهار الحياة الفكرية جنبا إلى جنب مع الحياة الاقتصادية مع التحكم في الحركة التجارية ومراقبة الأسواق، مما يدل على أن الحرية الاقتصادية موجهة لضمان نجاح الخطة الاقتصادية للأمة.

راجع عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية، المرجع السابق، ص

232