الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨=
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وعروضها واتصالها وانفصالها وجزرها ومدها وغير ذلك من أحوالها» (1).
وقالوا ينبغي فيمن يصاحب الملوك أن:
يطالع أمور المملكة برا وبحرا).
كذلك عرف المسلمون علم أنباط المياه كيفية استخراج المياه الكامنة في الأرض أو علم «الريافة»؛ (أي: علم استنباط المياه) وهو معرفة الماء من الأرض بواسطة الأمارات الدالة على وجوده، وكذلك أماكن تواجده، بل عرفوا عجائب البر والبحر (3).
ولفظة «ماء» لفظة عامة تنطبق ـ إذا لم يوجد ما يخصصها ـ على أي نوع من أنواع المياه، لذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية بخصوص قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] إنه:
يعم كل ما يسمى صعيدا، ويعم كل ماء» (4).
45
(1) المسعودي: التنبيه والإشراف المكتبة العصرية، بغداد، 1357 هـ ـ 1938 م، ص (2) ابن شاهين الظاهري: كتاب زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك، دار العرب للبستاني، القاهرة، 1988 – 1989، ص 4. (3) طاش کبري زاده: مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم، ج 1، ص 355؛ حاجي خليفة: كشف الظنون عن أسامي الكتب، والفنون مكتبة المثنى، بيروت ـ بغداد، ج 1، ص 172، ص 939.
الزمخشري: كتاب الأمكنة والجبال والمياه ط ليدن، 1855، ص 200. الدمشقي (أبو عبد الله محمد الأنصاري): نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، ليبزج، 1923. المسعودي: أخبار الزمان ومن أباده الحدثان، وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران، دار الأندلس، بيروت، 1416 هـ - 1996 م، ص 280.
(4) راجع:
ماء،
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جمع وترتيب عبدالرحمن بن قاسم، مطبعة الحكومة، السعودية، 1386 هـ، ج 34، ص 208، ويقول الصنعاني: «والمياه جمع وأصله: موه ولذا ظهرت الهاء في جمعه، وهو جنس يقع على القليل والكثير، إلا أنه
جمع
لاختلاف أنواعه باعتبار حكم الشرع، فإنه فيه ما ينهى عنه وفيه ما يكره، وباعتبار