الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨18
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ذلك، وكذلك قسمة الماء الراكد من العيون والآبار والغدران إن أرادوا أن
يقسموه على ما بينا من قسمة الجاري
نسقا بنسق» (1).
وبخصوص ماء المشاع، يقول:
وماء المشاع مثل أرض المشاع، وإنما يقسمون ماء المشاع على قسمتهم للأرض إذا تشاححوا عليه، وإن لم يتشاححوا عليه واتفقوا فلينتفعوا على اتفاقهم، وكذلك الإذن لغير أهل المشاع، كالإذن في الأرض نسقا بنسق، سواء الانتفاع بماء المشاع في أرض المشاع أو غير أرض المشاع، ويكون الماء مشاعًا دون الأرض، وتكون الأرض مشاعا دون الماء، ويكونان مشاعًا جميعًا، وجميع ما حدث في الأرض بعدما كانت مشاعًا من العيون
والآبار والأشجار لا يكون إلا مشاعًا، وماء المشاع إن أدركوه تسقى أرض المشاع للأشجار والحرث، فإنهم لا يمنعونه من تلك الأشجار»).
به
مما تقدم يمكن استنباط القواعد الآتية والتي تحكم قسمة المياه في الفقه الإباضي:
الأخذ
1 - أن القسمة جائزة في جميع المياه، وسواء كانت مياه بحار أو أنهار، وسواء كانت مياها دولية أو داخلية.
2 - أنه إذا كانت توجد عادة أو عرف في تقسيم المياه بين الأطراف
المعنية، فإن ذلك يجب احترامه ونفاذه على الأطراف المعنية.
3 - إذا لم يكن هناك تقسيم سابق للمياه، فإن تقسيمها يحكمه أمران: الأول - أن اتفاق الأطراف المعنية على تقسيم معين هو الذي يجب به، فإذا تم الاتفاق فلا يجوز نقضه إلا باتفاق جديد.
(1) ذات المرجع، ص 91.
(2) ذات المرجع، ص 501