الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
19
والثاني ـ إذا لم يتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق بخصوص تقسيم المياه، يتم ذلك بواسطة القاضي أو جماعة المسلمين أو أي طرف آخر
يوافق عليه الأطراف المعنية (نعتقد أن النفوي يقصد بذلك تدخل طرف آخر لحل النزاع كوسيط أو كمحكم
مثلا).
المبحث الثاني
أنواع المياه
تعرض الفقه الإباضي إلى ثلاثة أنواع من المياه، هي:
الأول - الماء الجاري والماء الراكد
والماء الجاري هو:
«ما استبانت حركته وعلم انتقاله من مكان إلى مكان انتقالاً متصلا (1).
أما الماء الراكد، فهو (2):
«الماء القائم الذي لا حركة له، مع قطع النظر عن كونه قليلًا أو كثيرًا، وسواء كان ذلك الماء ماء غدير أو بركة أو حوض أو نحو ذلك، فإن المحل غير مؤثر فيه حكمًا زائدا على حكمه الذي جعله الله له».
(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 1، ص 527. كذلك قسم أبو محمد الماء الجاري على ضربين: «1 - الضرب الأول فيه نجاسة متجسدة لا ينجس بها منه إلا ما خالطها ولقيها من أجزائه دون سائره، ثم إذا انتقلت دفعت مادة الماء مكانه فطهرته. 2 ـ والضرب الثاني: أن تكون النجاسة لما حلته تفرقت أجزاؤها وصارت أجزاء النجاسة مجاورة لأجزاء بسبب تفرقها فيه واختلاطها. وحكم هذا أنه نجس إلا أن يغلب الماء النجاسة فيدفع مادة النجاسة، فيكون حكمه كحكم الضرب الأول، أو يكثر الماء حتى تصير أجزاء النجاسة فيه مستهلكة لا حكم لها؛ فيرجع الحكم إلى الماء فيكون طاهرًا». ذات المرجع، ص 531 - 532. (2) ذات المرجع، ص 534.
الماء