الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَكَبُونَ} [الزخرف: 12].
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [المؤمنون: 22].
﴿وَآيَةٌ لَمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس: 41].
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) [فاطر: 12].
وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} [النحل: 14].
31
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ} [الإسراء: 66].
فَأَضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} [طه: 77].
فَأَنطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} [الكهف: 71].
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} [الكهف: 79]. وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكُ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79].
فَأَنجَيْنَهُ وَأَصْحَبَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَهَا آيَةً لِلْعَلَمِينَ} [العنكبوت: 15]. ولا جدال أن كل الآيات السابقة تنهض دليلا أكيدًا على أن الأصل هو حرية الملاحة، ذلك أن تسخير السفن لكي تمخر في البحر، أي: تشقه لا يتصور إذا كان هناك حظر للانتقال من مكان إلى مكان في البحار والمحيطات؛ لأنه إذا حدث ذلك لن تسير ولكن ستقف أو تتوقف. وهكذا بخصوص قوله تعالى: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ﴾ [البقرة: 164]، يقول الإمام القرطبي: «وهذه الآية وما كان مثلها دليل على جواز ركوب البحر مطلقًا لتجارة كان أو عبادة، كالحج والجهاد … ورُوي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ا المنع من ركوبه. والقرآن والسُّنَّة يرد هذا القول، ولو كان ركوبه يكره أو لا يجوز لنهى النبي صلى الله عليه وسلم الذين قالوا له: إنا نركب البحر، وهذه الآية وما