أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

المبحث الأول:

مفهوم المعاهدة الدولية وأنواعها في الفقه الإباضي

أ) مفهوم المعاهدات الدولية

49

نشير أولًا إلى تعريف المعاهدات الدولية، ثم نعرج إلى التمييز بينها

وبين ما قد يختلط بها.

1 - تعريف المعاهدة الدولية

لا جرم أن المعاهدة

هي

«اتفاق يبرم بين دولتين أو أكثر تحكمه قواعد

القانون الدولي (1) (المادة 1/ 2 من اتفاقية فيينا لعام 1969 الخاصة بالمعاهدات الدولية).

هذا تعريف لا ينازع فيه أحد، لذلك بخصوص قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، يقول الكندي: «والعقد: العهد الموثق، شبه بعقد الحبل ونحوه، وهي عقود الله التي عقدها على عباده، وألزمها

(1) من حيث القانون واجب التطبيق يجب أن يحكم الاتفاق القانون الدولي العام. والغرض ذلك من هو تمييز المعاهدة الدولية عن غيرها من الاتفاقات التي وإن كانت مبرمة بين أشخاص القانون الدولي، إلا أنها تخضع لقواعد قانونية أخرى أو لنصوص القانون الداخلي لدولة أو أكثر حسبما يقرر أطراف الاتفاق. لذلك يمكننا أن نقرر أن تحديد القانون واجب التطبيق على اتفاق معين تحكمه قاعدتان

فمن ناحية، يكون لأطراف الاتفاق تحديد هذا القانون بالتطبيق لمبدأ سلطان الإرادة؛ ومن ناحية أخرى، في حالة عدم وجود ود اتفاق صريح حول تحديد القانون واجب التطبيق، وما لم يوجد اتفاق ضمني مخالف تحكم قواعد القانون الدولي الاتفاق بطريقة تلقائية. راجع: د. أحمد أبو الوفا الوسيط في القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، القاهرة،

2010، ص 76.