أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

كذلك عرف العرب والمسلمون إرشادات الطرق في البحار (وكانوا يطلقون عليها اسم الرحماني أو الرهماني يعتقد أنها تصحيف للكلمة الفارسية راه (طريق) ونامة (كتاب)؛ أي: (كتاب الطريق) ومن أشهر الكتب في هذا الخصوص كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد لابن ماجد، وكتاب العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية لسليمان المهري، ودليل المحتار في علم البحار لعيسى القطامي)).

وفي السلوك الإباضي تم استخدام البحار كطريق للمواصلات. فمن المعلوم أن عُمان كانت تغزو البحار، وتسهم في التجارة الدولية

شرقًا نحو الهند وسواحل آسيا، وغربا نحو سواحل شرقي إفريقيا» (2). غير أن اتجاها في الفقه الإباضي يكره سلوك طريق البحر إلا استثناء، وإذا حتمت الأحوال ذلك. وهكذا جاء في منهج الطالبين:

«والفقهاء يكرهون ركوب البحر، إلا لحج، أو لغزو، أو جهاد عدو. وأما لطلب المعيشة فلا. ومن ركب البحر فقد صحب الهم والخوف. وأما أهل الضمير واليقين، فمعهم الخوف في البر والبحر، سواء، إلا من ضعف يقينه.

وإنما خافوه لما جربوه» (3).

لذلك يقول النزوي:

ولا بد من طلب المعيشة في غير البحر»).

(1) راجع حسن صالح شهاب الدليل البحري عند العرب الجمعية الجغرافية الكويتية، الكويت، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 89، وأيضا حسن صالح شهاب: الملاحة عند العرب،

(2)

مركز الدراسات والبحوث اليمني، دار العودة ـ بيروت، 1982، ص 504.

معجم

المصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 748.

(3) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 6، ص 702.

(4) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 52.