الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦36
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وقد تطرقت الشريعة الإسلامية إلى طرق المواصلات البحرية وكفالة حرية الملاحة من خلال البحار، بل ورد في القرآن ذكر السفن (1) ومرادفاتها سبعًا وعشرين مرة. وقد جاء في السيرة ذكر عدة سفن استعملها الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، منها: سفينة جعفر بن أبي طالب حينما ذهب إلى النجاشي ملك الحبشة، وسفينة الأشعريين وهاتان السفينتان مغتنمتان). وأما السفن غير المغتنمة فقد كان منها أيضًا ما يستعمل في عهده والدليل على
معجم
620
ممكنة في زنجبار يشرف على الممتلكات العُمانية علي ساحل إفريقيا، وكانت له علاقات واسعة جدًا مع زعماء القبائل الإفريقية وملوك المقاطعات والجزر العديدة مثل مدغشقر وساعد على ذلك قوة أسطوله راجع عُمان في التاريخ»، المرجع السابق، ص ومن السفن المعروفة عن أهل عُمان: «السفن الصينية»، وهي: «سفن تجارية كبيرة كانت تصنع في عُمان (ق) 4 هـ / 10 م)، وتستخدم في التجارة مع الصين ومنها جاءت التسمية. وتبين الوثائق أن أهل كانتون شنغهاي حاليًا) كانوا يتعجبون من ضخامة تلك السفن» مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص (1) لعل خير من وصف السفينة هو لسان الدين بن الخطيب حيث يقول: إن السفن «تخوض أحشاء البحار، وتجلب مرافق الأمصار والأقطار، وتتحف على النأي بطرق الأخبار» (ابن الخطيب: ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، ج 2، مؤسسة الخانجي، القاهرة، 1982، تحقيق: محمد عبد الله عنان، ص 29). وعرف مجمع اللغة العربية السفينة بأنها مركب البحر» (مجمع اللغة العربية، ألفاظ القرآن الكريم، المرجع السابق، ص 594). كذلك انتهى المجمع إلى صحة عبارة البحار باعتبارها تعبر عن حقيقة معينة راجع) كتاب الألفاظ والأساليب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1977، ص 204 وما بعدها)، ويعبر عن السفينة بالفلك وهي واحد وجمع ومؤنث ومذكر (راجع ابن سيده المخصص، المرجع السابق، ص وجاء في المصباح المنير بخصوص السفينة أنها: «معروفة والجمع سفين بحذف الهاء، وسفائن وبجمع السفين على سفن بضمتين، وجمع السفينة على سفين شاذ لأن الجمع الذي بينه وبين واحدة الهاء بابه المخلوقات مثل تمرة وتمر ونخلة ونخل وأما في المصنوعات مثل سفينة وسفين فمسموع في ألفاظ قليلة، ومنهم من يقول: السفين لغة في الواحدة وهي فعلية بمعنى فاعلة لأنها تسفن الماء؛ أي: تقشر «وصاحبها سفان» (راجع المقري الفيومي: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، المرجع السابق، ص 279، مختار الصحاح للرازي، ص 302).
معجم
سار عبر
(23