الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
وهكذا جاء في بيان الشرع:
39
واعلم أن الزكاة في أموال المسلمين التي تقدم من البحر مثل الزكاة أموالهم التي هي مقيمة في البر، ولم يحدث البحر لها وجها يحول فيه عن أوقاتها فلا تزيد فيه ولا تنقص كما فرض الله فيها).
في
ويقول البسيوي:
قيل له: زكاة المسلمين من البحر كزكاة البر، فكل من وجب عليه زكاة في ماله بعد الحول في بحر أم بر أخذت منه الزكاة إن كان من المسلمين، وإن كانت سلعا قومت بسعر يومها وأخذت زكاتها، ولا ينقص عما فرض الله فيها» (2). وفي الفقه الإباضي قولان بخصوص الزكاة على الأموال التي يصل بها المسلمون إلى الساحل من بلاد غير المسلمين).
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 19، ص 303. انظر أيضا الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 661 (وهو قول أبي جابر).
(2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 2، ص 189. ومعنى ذلك أنه يشترط في أخذ الزكاة توافر شرطين النصاب والحول، راجع الإمام السالمي: معارج
الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 658.
(3) جاء في بيان الشرع: «وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون بها من بلاد الشرك إلى عُمان ففيها قولان: قول أن لا زكاة فيها حتى يحول عليها حول بعُمان. ثم يؤخذ منها الزكاة. وقول: أنهم إذا وصلوا بها إلى عُمان ونجلوا متاعهم وباعوا فيها واشتروا وقلبوها في نوع آخر غير الذي وصلوا به من أرض الشرك أخذت منهم الزكاة وأما الدنانير والدراهم فلا زكاة فيها حتى يحول الحول، وأما الذهب والفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع وتجري مجراه. فإذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع وأخذت منه الزكاة على قول» الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 19، ص 304. ويقول المحقق الخليلي «والحق الذي لا ريب فيه أنها لا تخلو من حالين إما أن ينتظر بها الحول فلا زكاة فيها قبل أن يحول عليها الحول بعُمان في حماية الإمام وقد قيل بذلك فيها مطلقًا وإن خالف عمل الأئمة السابقين.