الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠0.
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
إياهم، من مواجب التكليف والعقود التي تتعاقدها الناس من المبايعة والمناكحة وغيرها (1).
2 - التمييز بين المعاهدة الدولية وما قد يختلط بها:
تطرق فقهاء الفقه الإباضي إلى بيان الفروق بين الاتفاق وما قد يشبهه،
خصوصا أمور أربعة:
أولا - الفارق بين «العهد والوعد»:
يقول النزوي:
«قيل في العهد والوعد إن بينهما فرقًا، فالعهد فيما تعبد الله به من أمور الدين أو أخذه عليه إمام عهد، لعله عدل، أو ما يكون بين العباد مما يكون بخلفه إتلاف مال أو نفس أو إدخال ضرر كثير، وأما الوعد ففيما لا يتعلق ذلك به حق لمخلوق، وكان في خلفه كالساهي، أو ما لا يؤدي ذلك إلى كثير ضرر، فمن نقض عهده فذلك من كبائر الذنوب ويبلغ به الهلاك، ومن أخلف وعده كان آثما ولا يبلغ فاعلوه إلى الكفر والهلاك، والله أعلم».
ويفرق رأي آخر بينهما، كما يلي:
«قال أبو مالك له، بين العهد والوعد فرق مختلف حكمهما، فنقض
(1) الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، الطبعة الأولى، 1418 هـ ـ 1998 م، ج 1، ص 295. (2) أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي السمدي النزوي: المصنف، سلطنة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1403 هـ ـ 1983 م، ج 2، ص 200. ويقول البسيوي: «إن العهد على معان فمنه عهد عقد وبيعة في الدين، فذلك واجب الوفاء به ومنه عهد ميثاق وهو عهد الله وميثاقه الذي واثقكم به في أمر الدين، ومنه عهد رواية كما يقول القائل: عهدتُ فلانًا في موضع كذا وكذا، أي رأيته، ومنه عهد الكتب التي تكتب في العهود، ومنه عهد يقول عهدي به قريب». البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 4،
ص 166 - 167.