الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
43
ويجيز الفقه الإباضي الحرب البحرية، بل من قواعدهم: «الأجر على
قدر المشقة».
ومن فروع هذه القاعدة:
«أن الجهاد في البحر أعظم أجرًا من الجهاد في البر؛ لأنه أشد وطئًا
وأعظم هَوْلًا).
وجاء في بيان الشرع
«يجوز للوالي أن يجبر الشراة على الغزو والخروج مع الإمام في قتال
العدو في المصر وغير المصر وفي البر وفي البحر» (2).
ومن القواعد التي تحكم الحرب البحرية عند الإباضبة:
أولًا - دعوة غير المسلمين قبل قتالهم في البحر:
من المعلوم أن من قواعد الحرب في الإسلام ضرورة دعوة غير المسلمين قبل قتالهم، فهل ذلك ينطبق على الحرب البحرية؟ جاء في المصنف تحت باب: في محاربة بوارج الهند»:
اختلف في أهل البوارج. هل لهم دعوة؟
نقول: إذا لقوا في البحر، فلا دعوة لهم. ويقاتلون من غير دعوة.
وقول: «لا يقاتلون حتى يدعوا. وليس بينهم اختلاف، أنه لا بد من
الدعوة إذا غزاهم المسلمون في بلادهم» (3).
(1)
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 74. وجاء في المصنف: ثم إن أخوف الرباطات والثغور، أعظمها أجرًا. ومن جملتها سواحل البحور».
النزوي: المصنف، ج 11، ص 32.
(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 102.
(3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 158؛ انظر أيضا الرستاقي: منهج الطالبين،
المرجع السابق، ج 5، ص 212.