الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ثانيًا - الاستيلاء على سفن العدو:
هذا أمر طبيعي وهو من مقتضيات الحرب وآثارها اللازمة). لذلك جاء في المصنف:
وقلت: هل تحل للمسلمين إذا وافقوا البوارج في ساحل معلاة أن يأخذوها ويحرقوها وليس معها أحد أو معها حافظ لها؟ قال: نعم، ولو لم أنها لأهل الحرب لأنها من حمولتهم».
يصح
ثالثًا - الغنيمة في الحرب البحرية:
وتثير الحرب البحرية أيضا مسألة الغنيمة وهو أمر تعرض له الفقه الإباضي. يقول النزوي:
«وإذا أمر القائد بعض أهل السواحل أن يكونوا في سواحلهم فإن خلف العدو قاتلوهم. فغنم القائد، فلا سهم لأولئك عنده، إلا أن يكونوا قد جعلهم أصحابه، وجعلهم هنالك.
وكذلك لا للسرية عندهم، إن ظفروا أو غنموا.
سهم
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 159؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 195. وفي التاريخ العُماني ما يدل أيضًا على الاستيلاء على سفن الأعداء. ففي تموز من عام 1775، وقبل أن ينطلق الأسطول العُماني لنجدة البصرة أوقف الإمام أحمد اثنتين من السفن البحرية في مسقط، بعد أن تحرى رجال البحرية العُمانية عن هويتهما والغاية من إبحارهما في الخليج العربي، فظهر أنهما مع سفينة ثالثة قد بعث بها حيدر على (أمير إحدى المقاطعات في الهند المساعدة الفرس في غزوهم للبصرة، وقد كان على متن هذه السفن هدايا كثيرة وثمينة مع الرسول الذي بعثه كريم خان إلى حيدر علي ليعقد معه اتفاقا يتضمن مساندته البحرية مقابل زواجه من إحدى بنات كريم خان الزند، إن هذا الإجراء من قبل الإمام يعبر عن حسه فاضل محمد عبد الحسين: عُمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1415 هـ ـ 1994 م، ص 104 - 105.
القومي
فضلًا
عن قدراته البحرية الفائقة.