الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
45
فإن التقى المسلمون بالبوارج، فأفلت مركب رجل منهم، أو دخل، فصار في الساحل، أو في البحر، فغنمه أهل السرية، من أصحاب السواحل والسفن، فهو لمن غنمه وفيه الخمس»).
وفي التاريخ العُماني ما يدل على استخدام البحار في الحروب، وذلك. ويكفي أن نذكر هنا ما جاء في رسالة
منذ عهد عمر بن
الخطاب
(2)
(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 180. وانظر تفصيلات أكثر وأحوال وفروض أخرى في
185 - 180
ذات المرجع ص كذلك فقد جاء في جامع أبي الحواري:
«وأحسب أنه ذكر في المسلمين إذا غنموا بوارج المشركين في الهند في البحر فوجدوا في أيديهم مراكب صينية وكلهية؟
قال: ما وجد في أيديهم من المراكب فهي غنيمة للمسلمين إلا من صح على مركبه بالبينة سلم إليه.
وقال من قال: ولو صح فقد صار ذلك غنيمة للمسلمين والله أعلم، وينظر في التقييد: فإن كان فيه فهو مني وأنا أستغفر الله منه، وإنما قيدت القول على المعنى فيه».
6
جامع أبي الحواري، ج 1، المرجع السابق، ص 95.
(2) فقد استعمل عمر بن الخطاب على عُمان عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة خمس عشرة فكتب إليه: «أن يقطع البحر إلى كسرى بفارس فندب عثمان العُمانيين وانتدب إليه ثلاثة آلاف من راسب وناجية وعبد القيس وأكثر أزد شنوءة فعبر بهم عثمان من جلفار (رأس الخيمة) إلى جزيرة كلوان (القسم) وكان فيها قائد الفرس فسالم عثمان وكتب يزدجرد إلى أمير كرمان أن اقطع البحر إلى جزيرة كلوان فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم ففعل وسار من هرمز إلى القسم فلقيه عثمان بها فقاتله فانتصر العُمانيون عليه وهزم الفرس وقتل قائدهم وكان يدعى شهرك وفي ذلك يقول شاعرهم:
باب ابن ذي الحرة أردى شهركا والخيل تجتاب العباب الأرمكا ثم ساروا بعد الظفر بشهرك حتى قدموا العراق فنزلوا توج فشاركوا في تمصير مدينة البصرة وأمرهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يبنوا بها منازلهم كما أمر غيرهم من العرب ووفد إليه من الغزاة كعب بن سور فاستقضاه على البصرة، وفي هذا ما يدلّ أول خليفة قطع البحر غازيًا ولعله بدا له بعد ذلك المنع». الشيخ سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، الناشر أبناء المؤلف،
أن
عمر
2009، ص 18.
عمر