الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦?
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الإمام سلطان بن سيف اليعربي إلى ملك صنعاء اليمن الذي كان قد أرسل إليه رسولا شافهه بما وقع من الاستيلاء على سفن المشركين).
تلكم أهم المسائل التي تثيرها الحرب البحرية في الفقه الإباضي
كذلك
(2)
من عُمان انطلق عثمان بن أبي العاص ليغزو الهند يحدثنا علي بن محمد بن أبي سيف بأن عثمان كلف جيشًا من قبله بالقيام بحملة بحرية إلى «تانه»، على الساحل الغربي من الهند. وبعدما عاد الجيش غانما منتصرًا كتب عثمان يبشر عمر بذلك، فما كان إلا أنه عنفه على ذلك قائلًا: «يا أخا ثقيف حملت دودًا على عود وإني
من الخليفة عمر
أحلف أن لو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم.
ويبدو
أنه
في
ذات الحال كان عثمان قد بعث حملتين بحريتين أُخريين، إحداهما بقيادة
أخيه الحكم وَوُجْهتُها بروص أو بروج. وكانت الحملة الثانية، بقيادة أخيه المغيرة، الذي وصل إلى ثغر الديبل حيث حاربهم السنديون، ولكن المسلمين انتصروا عليهم. ويحتمل أن يكون النصيب الأوفر في المشاركة في هذه الحملات لعرب عُمان والبحرين. وذلك أننا نقدر أنهم كانوا أكثر عرب الجزيرة معرفة بركوب البحر».
ص
147
«عُمان في التاريخ وزارة الإعلام - سلطنة عُمان، دار إميل للنشر، لندن، 1995، (1) يقول الإمام سلطان: إنه اتضح من كلام الرسول أنكم علينا عاتبون ومنا واجدون لأجل قطع خدامنا في العام الماضي مراكب رقاب المشركين على بابكم وأخذهم لسفنهم الواردة لجنابكم، ولعمري إنا لندري أن العتاب بين الأخلاء عنوان المودة الخالصة والصفاء وزائد محض المودة الصادقة والوفاء، غير أنه يجب عند اقتراف الجرائم وانتهاك المحارم، فإنا نحن لم نقصد إلى انتهاك ذلك دليلا، إذ كنا لم نجهز مراكبنا ونتخذ مخالبنا ليسارة رعيتك ولا استباحة دم أهل حكمك وقضيتك ولكن جهزنا الجيوش والعساكر، وأعددنا اللهاذم والبواتر لتدمير عبدة الأوثان، وأعداء الملك الديان، تعرضا منا لرضاء رب العالمين، وإحياء لسنة نبيه الأمين، ورغبة في إدراك أجر الصابرين المجاهدين، وحاشا لمثلك أن يغضب لقتال عبدة الأصنام وأعداء الله والإسلام، ألست من سلالة علي بن أبي طالب الساقي للمشركين وبي المشارب، أنت تدري بما جرى بيننا وإياهم من قبل في سواحل عُمان وفي سائر الأماكن والبلدان من سفك الدماء وكثرة الصيال وتناهب الأملاك والأموال وإنا لنأخذهم في كل موضع تحلّ به مراكبهم وتغشاه حتى من كنج وجيرون بندرى الشاه ولم يظهر لنا من أجل ذلك عتابا ولا نكيرًا وإن كنت في شك من ذلك فاسأل به خبيرًا». السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 2، ص 62 - 66. (2) ومن ذلك أيضا: عدم استخدام سلاح مملوك لآخرين إلا بموافقتهم: