أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

49

أمر براحلته فرحلت، ثم مر تحتهما ولم يصبهما» (1). يقول الرسول صلى الله عليه وسلم بخصوص البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».

مع

وقد عرض الشماخي موقف الفقه الإباضي من هذا الحديث في علاقته الآية المذكورة أعلاه عرضا رائعًا (2).

كذلك يوجد خلاف في الفقه الإباضي بخصوص خنزير البحر (أو الدولفين). فقد جاء في بيان الشرع:

«قال أبو سعيد: معي،

البحر مثلها.

،، أنه يقال والله أعلم أنه ليس في البر دابة إلا في

(1) أخرجه الستة.

(2) وهكذا يقول:

ومن تعلق

بعموم الآية قال بنجاسة الميت ميتة الحيوان البحري إلا إن مات بسبب؛ لأن

الميت ما مات

من تلقاء نفسه من غير سبب.

وقال: ليس في حديث جابر دليل على طهارته؛ لأنه يحتمل أن يكون إنما حل أكلها لهم

لأجل الضرورة لنفاد زادهم، والله أعلم.

والدليل

مع

أصحابنا

رحمهم

الله ما

روي

أنه قال السلام:

:

أنه

«أحل لكم ميتتان، ودمان فالميتتان الجراد والسمك والدمان الطحال والكبد» وما روي قال علي من طريق ابن عباس. حين سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته». وكل ما كان في البحر مما لا يعيش في البر فحلال ميتته لهذا الحديث، وقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96] أيضًا يدل على ذلك، وطعامه هو الطافي عند

بعضهم:

وعند الآخرين أن الضمير من طعامه يعود على الصيد لا على البحر، فعند هؤلاء أنه لا يحل من ميتة البحر إلا ما مات بسبب، واشتراط بعضهم ذكر التسمية عليه؛ ولعل حجتهم قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 119] فكان صيده عندهم هو زكاته».

الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 332 - 334.