الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
51
مما تقدم يمكن استنباط القواعد الآتية بخصوص استغلال ثروات
البحار:
1 - أن استخراج ثروات البحر - الحية وغير الحية ـ هو أمر يجيزه الفقه الإباضي.
2 ـ أن هذا الاستخراج يكون لأهل البلد الذي توجد فيه هذه الثروات، أن الأجانب لا يجوز لهم ذلك، إلا بموافقة من السلطات
بمعنى
المختصة في الدولة الإسلامية.
2 - التجارة الدولية الخاصة بثروات البحار
يأخذ الفقه الإباضي بقاعدة هي
أنه:
«لا يجوز تصدير ما يتم استخراجه من ثروات البحر قبل إشباع حاجات
الإقليم المستخرجة منه».
*
وهذه القاعدة من آثارها، في نظرنا، ما يلي:
أولا - أنها تمنع من التلاعب بأقوات الناس.
ثانيًا - أنها تمنع غلاء الأسعار في الدولة الإسلامية.
«مسألة: ولا بأس بما لقط من السواحل من العنبر أو اللؤلؤ أو السمك حيث يصل إلى ذلك الموضع ماء البحر وهو لمن وجده وأخذه وإذا وجد أبعد من ذلك فهو بمنزلة اللقطة
وليس له.
مسألة: ومن
لقط لؤلؤة يقبلها سيف البحر فإذا لم تكن مثقوبة جاز أخذها وإن كانت مثقوبة فهي مال فإن كانت على جزر البحر اليابس وهي غير مثقوبة فإن بعض المسلمين أخذها وبعض قال يجوز، فإن كانت في طريق أو أرض وهي غير مثقوبة فلا
قال لا
يجوز
يجوز
أخذها لأن ذلك ليس موضعها».
النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 22 ص 148 - 149. راجع أيضا الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 9، ص 744 - 745