الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢52
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ثالثًا - أنها تطبق مبدأ: «لا يملك قراره الحر إلا من ينتج
غذاءه بيده».
رابعا ـ أنها لا تمنع من تصدير ما يتم إنتاجه في الدولة الإسلامية بصفة
عامة ومطلقة، وإنما تجيز تصدير الفائض إلى الدول الأخرى التي تحتاجه،
بعد إشباع حاجات البلد المنتج.
يؤيد ما قلناه ما جاء في شرح النيل:
ولا يحل لصياد حمل سمك من بلد صاده فيه لآخر إن احتاجه أهله حتى يبيع لهم ما احتاجوه بمعتاد من ثمن ويجبر على ذلك؛ أي: على مجرد البيع لاحتياجهم، وذلك شبيه بالاستخدام فإن البيع المذكور بيع بمعتاد من الثمن لا مجرد البيع)).
المبحث الثاني
المناطق البحرية
تطور قانون البحار وكذلك نظامها القانوني تطورًا جذريًا خلال أقل من نصف قرن: فبعد أن كانت القاعدة المسلم بها تقضي بتقسيم البحر إلى قسمين أساسيين: البحر الإقليمي والبحر العالي أو البحر الحر، ظهرت العديد من المناطق إلى جانب هاتين المنطقتين). وأهم هذه المناطق: المنطقة الملاصقة والامتداد القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة ومنطقة التراث المشترك للإنسانية جمعاء.
ولا شك أن كل المساحات البحرية تشكل من الناحية الطبيعية أو المادية، شيئًا واحدا، ذلك أنه لا توجد فواصل بين قطرات المياه سواء تلك الموجودة بالقرب من الشاطئ أو تلك التي تبعد عنه. أما من الناحية القانونية، فالأمر
(1) أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 4، ص 535.