الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤54
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أن
لذلك يقرر حميد الله أن من المبادئ العامة والمعترف بها في القانون أن الماء تابع للأرض المجاورة له وليس العكس بمعنى الدولة التي تملك أرضا يفترض فيها أنها تملك المساحات البحرية
الإسلامي
المجاورة لها).
ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الارتباط القائم بين ضرورة وجود سواحل أو شواطئ تحف الامتدادات المائية وتحيط بها، بحيث تكون الإطار الذي يحددها وتتواجد في داخله.
وهكذا في بيانه لقرية إيلة التي كانت مجاورة لبحر القلزم يستخدم القرآن كلمة حاضرة للدلالة على وقوعها على شاطئ البحر، يقول
تعالى:
وَسْئَلَهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} [الأعراف: 163].
وقد يعبّر القرآن عن الشاطئ باستخدام لفظة البر:
وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَنكُمْ إِلَى الْبَرِ وَكَانَ الْإِنسَنُ كَفُورًا} [الإسراء: 67].
ساحل بحر وساحل نهر في الدين ولا فضل لشيء من ذلك (راجع المحلى لابن حزم، ج 7، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ص 353).
(1) هذا ما قرره حميد الله بالضبط:
<< It is a general and admitted principle of Muslim Law that water will be an appurtenance to adjoining land and not vice versa. That is، a State which possesses a tract of land bounded by water، will prima facie be presumed to possess also the adjoining water - a lake for example; and not that the State which possesses water، is entitled to the Proprietary Rights of the Adjoining Land›. (M. Hamidullah: Muslim Conduct of State، op، cit، p. 83).
يتفق ذلك أيضا مع ما قررته محكمة العدل الدولية. من أن الشاطئ هو الذي يشكل أساس الحق على الامتدادات البحرية (انظر: مجموعة أحكام المحكمة وآرائها الاستشارية، 1982، ص 61، مجموعة 1985، ص 3 - 84 الرأي المشترك لثلاثة من قضاة المحكمة).