أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وعلى ذلك فلا يوجد بحر لا ساحل له.

وقد بحث الفقه الإباضي فكرة شواطئ الدولة في مجالات عديدة، منها: مسألة قعد الساحل (انظر لاحقًا).

- مسألة اللجوء الاضطراري لسفينة إلى بلاد الإسلام، وهو ما يفترض

رسوها على الساحل (1).

يقول ابن ماجد الملاح:

واعلم أيها الطالب أن كل أحد صانع في بره خابر أهل الصين في الصين وأهل سفالة في سفالة وأهل الهند في الهند وأهل الحجاز في الحجاز وأهل الشام في الشام، ولكن البحر ليس هو بحر أحد من هؤلاء الطوايف بل إذا غيبت البرور عن نظرك ما عندك إلا معرفتك في النجوم والهداية بها سواء إن كنت في بحر بلدك أو بلد غيرك فجميع النجوم المسميات ألف وخمسة وعشرون نجم».

وقيل: سيف البحر: ساحله، قاله أبو ذر الخشني في غريب السيرة، راجع العلامة الخزاعي التلمساني:: کتاب تخريج | الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ ـ 1995 م، ص 349.

(1) انظر هذه المسألة في الجزء المخصص لحقوق الإنسان (حق اللجوء).

(2) ابن ماجد الملاح: كتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد المرجع السابق، ص 67. ويقول اليوسفي في سنة 738 هـ؛ أي: منذ سبعة قرون تقريبًا): إن الملك الناصر أقام به الله «منار الإسلام في البر والبحر راجع اليوسفي: نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر، عالم الكتب، بيروت، 1406 هـ - 1986 م، ص 404. بل تحدث لسان الدين بن الخطيب عن «مرافق البحر ومرافده» حيث يقول: «وأما مرافق البحر ومرافده، فسدت طرقها أساطيل الأعداء» انظر: ابن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق: محمد عبد الله عنان،

،1971،2

مكتبة الخانجي، القاهرة، ج 2، 4

ص.

V.

ولا شك أن مرافق البحر تشمل ما هو ضروري لاستخدامها كالموانئ والعبارات والأرصفة

العائمة وكل منطقة ضرورية لاستخداماته.