الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
كذلك جاء في فواكه البستان المسألة الآتية:
وييبس
OV
ومنه وفي الحوز الذي أمر به سيدنا إمام المسلمين رضية الله أن يحفر غزرًا لتخل فيه مراكب المسلمين وغرم عليه من بيت مال المسلمين قال كثير، وأحيط بسور عظيم، ومن قبل لم يكن كذلك والماء يملأ فيه البحر أوقاتًا، وصار ملكًا للمسلمين أردنا أن نمنع من يدخل خشبته فيه عندما يملأ البحر ليحضر متاعه أو يرفعه إلا بأجر معلوم يجوز لنا ذلك، ويكون غير مباح الدخول والخروج منه لما ذكرت لك الأمر بعد أن يسلم ما نتفق نحن وإياه على ذلك من الأجرام لا وعادته ثابتة يملأ ويحرز ولا يدخل إلا من باب من ناحية الشرق من قبل البحر، ونقدر على سده أن لا يدخل أحد، فإن جاز ذلك فهو أنا ننظر الصلاح في الزيادة لبيت مال المسلمين. ونحتال بكل حيلة تجوز في الشرع إذا كنا سالمين؟».
أجاب العبري:
«وجدت في آثار المسلمين أن الحوزة إذا كان الماء يحرز عنها حينًا وقد يمد فيها حينًا جاز ذلك لمن حماها» (1).
كذلك نقرأ من نسخة عهد في ولاية ثغر البحر كتبها قدامة بن جعفر ما يلي: «وهذا ما عهد أمير المؤمنين إلى فلان حين ولاه الثغر الفلاني وبحره ومراكبه، أمره وطاعته، والحذر من عقابه …
بتقوى الله
وأمره أن يضم المراكب في الموانئ التي ترسوا فيها، ويولي مراعاتها من يثق بنصيحته وشهامته، حتى لا يخرج منها مركب إلا بعلمه، ولا يدخل فيها غيرها إلا بإذنه … وأمره بشدة الحذر من جواسيس العدو وعيونه، وأن يوكل بكل مدينة من يعلم حالها ولا يطلق لأحد من البوابين والحرس أن يدخلها إلا من يعلمون حاله، وسبيل مدخله وصورته ومغزاه وإرادته».
49 - 50
قدامة بن جعفر: الخراج وصناعة الكتابة، المرجع السابق، ص، (1) الشيخ سالم بن خميس العبري: فواكه البستان، سلطنة عُمان، وزارة التراث القومي
والثقافة، 1402 هـ ـ 1982 م، ص 93 - 94.