الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
ويقول الصنعاني إنه سمي بالحريم
لأنه يحرم منع صاحبه منه ولأنه يحرم على غيره التصرف فيه).
ويقول أبو يعلى (بخصوص حريم النهر)
59
«أنه يعتبر بعرف الناس في مثله … وقد قلنا في حريم ما أحياه لسكنى أو زرع أنه معتبر بما لا تستغني عنه لتلك الأرض في طريقها وفنائها (3). وإذا كان الأمر كذلك، فإن فكرة «الحريم باعتبارها تدلّ على ما يحتاج إليه ليكمل الانتفاع بالبحر أو بالنهر وما يتعلق به من مصالح، تدل دلالة أكيدة على وجود فكرة المياه الداخلية والموانئ والبحر الإقليمي والامتداد القاري في الشريعة الإسلامية باعتبارها لازمة للانتفاع بالبحر أو هي من توابعه. وقد اعتنى فقهاء الإباضيّة بأحكام الحريم عناية بالغة، حرصا على …
العدل في تقسيم المنافع العامة، وعدم الإضرار بالناس» (3).
وحريم البحر (أو النهر) لا يجوز الاعتداء عليه أو المساس به، لأن: «الحريم إنما جعل مخافة الضرار فلا معنى للإحداث فيه» (4).
(1) الصنعاني سبل السلام المرجع السابق، ج 3، ص 120. (2) أبو يعلى الفراء الحنبلي: الأحكام السلطانية، مطبعة الحلبي، القاهرة، 1356، ص 200. مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 255.
(3)
معجم
(4) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والديان، المرجع
السابق، ج 7، ص 291.
ويضيف أيضًا:
«حريم الساحل وحريم البحر مشتبهان في المعنى فلا بد أن يجمعهما حكم فيما يظهر»
ذات المرجع، ج 9، ص 369.
راجع أيضًا:
محمد بن عبيدان جواهر الآثار وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
1406 هـ ـ 1985 م، ج 3، ص 5.